Saturday, February 10, 2007

بدايــة اللعبــة

بداية اللعبة


حدثت هذه القصة من زمن بعيد ..

يروى أنه كان هناك ملكا ظالما و كان يعيش بأرضه غلاما مؤمنا بحرية الانسان و يبدو ان هذا لم يعجب الملك , فأمر بضبط و احضار الغلام (ربما كان هذا قبل الفجر).

مثـــُل الغلام أمام الملك و بدأ الاخير فى القاء أوامره التى تخالف أفكار الفتى و مبادئه و لكنه كان صلبا بما يكفى فلم ينكسر بل نطق بالحرية و لو كان الثمن رقبته .. لم يجد الفتى من ينصحه بالمشى بجوار الحائط فنطقها .

أمر الملك جنوده باصطحاب الفتى الى نزهة أعلى الجبل , ربما يُغيّر هذا من موقفه , ولكن الفتى كان عنيدا بما يكفى و لم يأبه للموت , و كان هذا موعدا مع زلزال ضرب المكان فسقط الجنود من أعلى الجبل و عاد الغلام الى الملك .

ثار الملك و توعّد بارساله وراء الشمس " أو وراء بلوتو لو كان سعيد الحظ " و لكن هذا لم يكن متاحا فى زمنهم فأمر بأخذه الى عرض البحر.. انه الموت غرقا , و لكن ثارت عاصفة حولت السفينة الى قطع , و عاد الغلام الى الملك مرة أخرى .

سأل الملك : ألن تموت أبدا ؟

أجاب الغلام : بل هناك طريقة لقتلى .. اجمع أهل هذا البلد .. و قيّدنى الى شجرة .. و اخرج سهم من جعبتك .. و اطلقه على .

فعل الملك ما قالهُ الغلام.. و اطلق السهم بالفعل فمات الغلام على الفور بعد ان قال كلمة الحرية , فأعلن الناس إيمانهم بقضية الغلام.

فصاح الملك فى زبانيته : آتونى بالسياط و الحديد و النار و .......

أمر الملك بحفر حفرة كبيرة و القاء الناس فيها بعد اشعالها بالنار , كان منهم امرأة تحمل طفلها , نظرت الى النار ثم نظرت الى الطفل الذى قال : "اثبتى يا اماه فإنا على الحق "

فألقاهما الجنود فى النار و .....


*****************


حدث هذا من الاف السنين و لكنه يتكرر فى كل يوم .. بل و كل دقيقة .

الملك كما يراه محمد و خطاب خارج رقعة الشطرنج هو رمز لكل شخص او فعل او عادة او حدث او خبر ..

هو رمز لكل قوى ولكن بدون حق و رمز لكل ضعيف رفع شعار الحق .

فيُحيط بالملك جنود يعملون على حمايته , فيٌحيط بالشخص السلطة و القوة و يٌحيط بالفعل عادات و تقاليد فاسدة و يٌحيط بالخبر تغطية اعلامية متحيزة .....

ولكنك إن نظرت الى رقعة الشطرنج ترى الملك يٌحيط به وزيرا و فرسا و رخا, و برغم هذا يجد الملك من يحاصره , لأن هناك من تحرك و لم يرضخ له .

و هذا دورنا.. فلنكن داخل رقعة الشطرنج.. فلنظهر الملك على حقيقته .. فلننتصر على جنوده.. فلنضعه فى موقع كش ملك

*******************************

ساعات الواحد بيحس انة نفسه يعمل حاجة فى حياتة ولو كانت الحاجة دى ممكن تظهر جزء من الحقيقة او الواقع ألى الواحد بيعيشه.. فكرت انى اكتب لأنى اشتقت لحياة زمان .. حياة كان فيها الواحد بيحس ب الراحة وانة فى بلد عاش فيها طول حياتة فى أمان .

انا محمد من واقع غير معروف تجاهله البعض وعاش فيه من غير ميعرفه وانا مش عاوز كدة .. انا عاوز حياة اعيش فيها تكون كلها سعيده ولو مش كلها المهم يكون جزء من هذه الحياه سعيده ... والسعاده دى ب النسبة لية بتحصل لما أحس بنسيم الحريه.. حريه المظلومين ألى كرسوا حياتهم من اجلها...وليس المظلومين فقط بل كل انسان يريد ان يغير هذه الحياه إلا انه خايف من مصيرة فأقول له أقبل على هذا ولا تخف .

هل سألت نفسك مرة انا حر ولا مش حر .. هل انا لسة انسان أم انى اسير فى هذة الدنيا تحت اوامر عليا يقودها شخص مستبد او شخص يحرم الناس من الحرية .

فأنا بقة مش عاوز الحياه دى ... انا عاوز حياة مليئه ب الحرية وب الشجاعة وبكلمه حق فى وجهه سلطان جائر ... كلمه حق هقولها مهما حصل لو منعونى من الكتابة سأقولها .

نعم للحرية ولا للأستبداد

نعم للحرية ولا للتوريث

نعم للحرية ولا للظلم

نعم للحرية ولا لتعذيب المظلومين

نعم للحريه بكل معانيها ولا للظلم بكل جوانبة .

*****************************


شاب نشأ فى مجتمع نائم مغيب .. مجتمع تربى على عادات و قيم مخالفة فى كثير من المواضع لتعاليم الاسلام الحقيقية .. اصبح لتلك الموروثات الكلمة العليا فى حكم التصرفات و الحكم على التصرفات المختلفة .. اصبحت مرجعية ذلك المجتمع ما تناقله الابناء على الآباء بمنطق "هكذا وجدنا ابائنا يفعلون" .

ماذا تتوقع لهذا الشاب و غيره غير حياة ضائعة لا هدف لها .. لا بداية لها ولا نهاية .. حياة تلخصت مفرداتها فى الكرة و الأغانى الهابطة.. و من البديهى ان علاقته بدينه مجرد خانة فى البطاقة الشخصية .

قــُدر له ان يصحو و يـُعمل عقله لاول مرة منذ فترة .. عرف ماضى أمته و حاضرها و توقع مستقبلها .. عرف أى مكان يعيش فيه و اى زمان .. عرف ان ما يعيشه الان هو تفصيل لما قاله رسول الله منذ 1400 عام .. عرف اى عقلية يمتلكها المصرى و أى وضع صار اليه دينه ..

عرف كيف يـُستخدم الاعلام كأقوى الاسلحة لدفعنا الى الهاوية و قيادة الملايين كالخراف الضالة الى مصير أسود ..

عرف ايضا انه من واجبه ان يكشف الحقائق .. و يكتب و يتحدث بما يعلم .. فقد سئم الصمت.

هذا الشاب هو واحد من آلاف أو أكثر أو أقل من يدرى .. ؟!

فقط دعوه يكتب ...

خطــاب


17 comments:

shab masry said...

bgd bgd rbna yekrmkom:):):) sooo nice blog.. we isa daymn le 5dmt el islam we el hazeh el UMMA.. ely naf5r kol elfa5r belentma2 elyha

abdo said...

جميلة القصة ياخطااب

بس انا عاوز اقولك انه زيه زيى اى ملك وزى الملك ال فى القصة

abdo said...

جميلة القصة ياخطااب

بس انا عاوز اقولك انه زيه زيى اى ملك وزى الملك ال فى القصة

sharkawoo said...

ما شاء الله ....

تلك المدونة التي إنتظرتها قريبا ها هي تظهر علي شاشات الكمبيوتر مرة آخري.....

جميل جداً وفي إنتظار المزيد والمزيد إن شاء الله ......

Maha said...

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مبارك على المدونة اخواي محمد وخطاب

بداية قوية وتصميم جذاب

ومن منا لا يحلم بالحرية ..

كلمة قد تعني الكثير .. قد تعني خيرا وقد تعني شرا ..

تحياتي وفي أمان الله

§a§a said...

اخير اسدل الستار عن المدونه واخدت افراج للظهور لنا

مبارك عليكم المدونه

وبالتوفيق ان شاء الله

Anonymous said...

بسم الله مشاء الله
المدونة جميلة قوى
وربنا يوفقكم يارب

cleopatra89 said...

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته


مبدئيا .. احييكم علي التصميم الرائع

ثانيا .. مبرووووك البلوج بتاعكو ( اخيرااااااااااا )

ثالثا ... بجد ربنا يكرمكو .. قصه اكتر من رائعه .. كلام بسيط ومعبر جداااااااا سواء كان عن الملك .. او عن حال الاقصي اللي حازنا كلنا وطبعاااااا ابرازا للدور اللي بتقوم بيه حكومتنا .. في كتم لأصواتنا واعتراضنا علي الحال في فلسطين .. وبجد عرضتوها في حوار رائع جدااا ممكن يدور امام اي مسجد في مصر .. وحسيت اوي بالتشبيه اللي اكيد مقصود .. بالسماح للشيوخ بس بالصلاه في الاقصي ونفس الحال برضو في مصر في بعض الاحيان ( حسبي الله ونعم الوكيل .. حكومتنا بقي مثلها الاعلي الصهاينه ) ... اشكركو برضو علي عرضكو لأعتراضكو عن الهيافه والتفاهه والاباحيه اللي بتتعرض لنا واللي بتدخل بيوتنا رغم عننا .. واللي بيشوفها اخواتنا الصغيرين عن طريق برنامج هاله شو .. وبجد اضم صوتي لصوتكو .. وبرفض الضحك والاشخاص والمواضيع اللي بتتعرض علي البرنامج ده .. فعلا علقتو علي نفس الحاجات اللي معجبتنيش في البرنامج ... زي مثلا رأي عادل امام في الاستاذ عمرو خالد وقوله بأنو ( بيعتقد نفسو أمير الجيوش العربيه ) ولكن طبعا ننتظر ايه من الممثل اللي كل ادوارو يا قبلات يا مسلم ارهابي ... واحيانا بيمج الحاجتين في فيلم واحد علشان يوفر علي الجمهور ...




اخيرا احييكم وشكركم

safa7_karmooz said...

روووووووووووووووووووووعه

هى اقل كلمة يمكن ان تقال او تكتب عن تلك المدونة الرائعه
وكم اعجبتنى اسمها حقا ...

نعم فهى كش ملك...

نقولها لملوك كثير ...عندما يحين وقت رحيلهم

اعجبنى كل شىء بالمدونة ...

ربنا يباركلكم ان شاء الله وتصبح من اشهر المدونات ....ونفخر بأننا نعرف من يكونوا اصحاب كش ملك ...

بالنسبة للقصة ...اعجبنى كثيرا ...بين التشبيهين ...

بين ما يحدث فى فلسطين
وبين الواقع الذى نعيشه

وربما يقول البعض انه ليس امامنا الا الدعاء
وانا ازيد معهم بجبانب الدعاء...يجب توافر الارادة ...والعزيمة على تغيير شىء...

واهم شىء ان نؤمن اننا قادرون على التغيير ..:)

safa7_karmooz said...

انا شكلى رديت رد تانى خاالص :ٍS

خطــاب said...

السلام عليكم

1- شاب مصرى: جزاك الله خير و احنا دائما بنتعلم منك :)

2- عبده: دى قصة اصحاب الاخدود المعروفة

3- شرقاوى : من اصحاب الكتابات المتميزة


4- الاخت مها : و عليك السلام و رحمة الله و بركاته و جزاك الله خيرا على المرور

5- ساسا : ربنا يكرمك يا جميل :)

6- Anonymous : شكرا على التعقيب

7- كليوباترا: و الله هو المقارنة دى كانت ضرورية من منطلق هام جدا و هو ربط الأحداث

8- سفاح كرموز: نعم لدينا القدرة على التغيير و عندنا الايمان بذلك و لكن ينقص التطبيق


و جزاكم الله جميعا خير الجزاء على التشجيع :)

Anonymous said...

السلام عليكم

مدونة لطيفة حقا .... و لكن أسمح لى أن أعلق على شئ لفت انتباهى ...

قصتك .... قصة بداية اللعبة .... الفتى و الملك .... هى نفس قصة أصحاب الاخدود المذكورة فى القرآن الكريم ... القرآن الكريم أشار اليها و لكن القصة موجودة فى كتب التفسير و أن هذا الفتى كانت قضيته هى عبادة الله و الملك قتله عندما أطلق السهم و قال بأسم رب الغلام ....
نفس القصة بنفس حذافيرها ....

لا أعرف ماذا أقول ... تتكتب للحرية و هو شئ رائع و لكن .... على الاقل أذكر أن هذه القصة مستوحاه من القصة الحقيقية .... و ان كنت ارفض تبديل قضية الايمان بالله بأى قضية أخرى و ان كانت سامية مثل الحرية ...

فمن الاروع و الاجمل و الامتع ان نرى فعلا قصة قصيرة من وحى خيالكم انتم ...

نأسف للأزعاج

خطــاب said...

و عليكم السلام

اخى اعلم ان قضية الغلام كانت الايمان بالله
و هذه هى ذروة الحرية .. اليوم لا يمنعك شىء من الايمان بالله .. و لكن يمنعك ألف مانع من تطبيق هذا الايمان بشكل صحيح

mohamed said...

انا واقف مع خطاب فى النقطة دى ..

علشان تعرف تنشر أسلامك كويس لازم يكون فى حرية ..

وعلشان تعرف يكون فى حرية لازم تحارب من أجلها ..

حرية العبادة مرتبطة ب الشخص ..

فكيف يحققها وهناك من يتحكم فية ..

فلا يوجد فرق بين الجملتين العبد من حيث كلمة النطق سواء ب الله او ب الحرية ..

اساس الحرية هو عبادة الله .

Arabian GiRl said...

مدونة مباركة ان شاء الله

رمش العين said...

السلام عليكم
مدونة رائعة وغنية بمقالات جميلة
جزاكم الله خيرا اخوتي

M.F. said...

اتفق معك أخى الفاضل فى ما قلته عن الحرية الضائعة لكن لماذا نتبع دائما مبدأ انه لازم نضع السم فى افواه الجميع عن حريتهم المسلوبة لماذا لا نعمل نحن بانفسنا لأعمار بلدنا بدلا من هذه السموم ( الأراء) والتى تبث من طرف واحد (طرفك=الأخوان( وفى غياب الطرف الأخر اى كل شخص وكل جهاز يعمل فى هذه البلد من اجل اعمارها والحقيقة انهم يعملون فى صمت فى صمت فى صمت فى صمت
فأرجو منك بدلا من استخدام تلك الكلمات (انا اعلم انها حقائق) العمل على اصلاح القضايا الداخلية وليس اثارة عقول شباب وافراد ضد نظام حكمهم وبلدهم وذلك عن طريق (بالطبع ليس عن طريق بث السموم وعمل المظاهرات) اصلاح كل فرد لنفسه اولا ثم اصلاح مجتمعه لأن الفرد اذا لم يكن له رؤية واضحة وعقل مفكر يكون عرضة لأفكاركم ومجاتكم والتى يتم عرضها من طرف واحد دون وجود الطرف الأخر ليرد على مايقال او حتى يقوم بطرح وجهة نظرة
ورجاااااااااااااااااااااااااااااء اخير لا تعتمدوا على نظرية انا امثل الدين اذن انا الصح وكل ماعدا ذلك فهو خاطىء
وشكرا جزيلا لأتاحتك الفرصة لنا للتعليق وفى انتظار ردك